محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
274
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
إلى سهولته غيرُ واحدٍ ؛ كالإمام يحيي بن حمزة ( 1 ) ، والفقيه علي بن يحيى الوشلي ( 2 ) - رحمه الله - ، وغيرهم . وسيأتي لهذا مزيدُ بيان - إن شاء الله تعالى . التنبيه السادس عشر : أنَّ السَّيِّد - أيَّده الله - يُملي على تلاميذه الخلاف في الفروع ، ويروي عن كثير ممن لا يعلم أنه مجتهد بنقل ثقة معلوم العدالة بتعديل ثقة ، وذلك الثقة الذي عدَّلَه مُعدِّل ، وَهَلُمَّ جراً حتى ينتهي إلى زمانه . ولا السَّيِّد - أيَّده الله - يعلمُ نزاهتهم عن معاصي التَّأويل بمثل هذه الطريقة التي ألزمنيها ، فهو على شك في اجتهادهم ، وفي عدالتهم . أما الاجتهاد ، فلأنه قد نَسَبَ مالكَ بن أنس إلى البَلَهِ ، وحكى أن أبا حنيفة لا يَعْرِفُ العربية ولا الحديث . أما الاعتقاد ، فلأنه قد قَطَعَ بكُفْرِ أحمد بنِ حنبل ، وشكَّكَ في إسلامِ الشافعي ، ومالك ، أمَّا الشافعي ، فقال : قد رُويت عنه الرُّؤية ، وهذا يحتمل أن يكون بِكَيفٍ وهذا تجسيم ، وأما مالك ؛ فإنه توقف في تفسير الاستواء ، وهذا يحتمل أنه تجويز للتجسيم . فإذا كان هذا في الأئمةِ الأربعة الذين طُرِّزَت بأقاويلهم كُتُبُ
--> ( 1 ) ستأتي ترجمته ص 287 . ( 2 ) ترجمه زيارة في ملحق البدر الطالع ص 183 ، فقال : الفقيه العلامة المحقق علي ابن يحيى بن حسن بن راشد الوشلي اليمني ينتهي نسبه إلى سلمان الفارسي ، ولد سنة 662 ه - ، وأخذ عن السيد محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي وغيره ، وكان عالماً محققاً حجة في كل مطلب نقح الفروع ، وبين التأويل والتعليل ، وأتى بالفرق والجمع بين المسائل بما لما يأت به غيره . مات بصعدة سنة 777 ه - .